إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يختتم اجتماع مجلس خدام الأحمدية بخطابٍ ملهمٍ للإيمان

في 17/09/2017، ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، خطابا ملهما للإيمان في ختام الإجتماع الوطني لمجلس خدام الأحمدية في المملكة المتحدة والذي استمر لثلاثة أيام.



ويهدف الإجتماع، الذي عقد لأول مرة في سوق البلد، في كينغسلي، لتثقيف الشباب المسلم حول التعاليم السلمية الحقيقية للإسلام وتوجيههم نحو خدمة دينهم ووطنهم بأفضل ما لديهم من قدرات.



بدأ الاجتماع في نفس اليوم الذي وقع فيه الهجوم الإرهابي على محطة بارسونز غرين، فاتحد الشباب المسلم الأحمدي في إدانتهم لجميع أشكال التطرف والإرهاب.

وأثناء خطابه الرئيسي، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد مرارا وتكرارا إن الإسلام يعزز الحب والشفقة للبشرية جمعاء.
وطوال كلمته، تحدث حضرته عن العهد الأساسي الذي يقوم به جميع المسلمين، وهو العقيدة الإسلامية في أنه:
"لا إله إلا الله، محمد رسول الله"



وقدم حضرته تعليقا شاملا على هذه العقيدة الإسلامية، وقال إنه لا يكفي أن نردد كلمات الشهادة فقط، بل يجب أن تكون مصحوبة بإظهار الإيمان من خلال عبادة الله واتباع الأسوة الحسنة للرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم).
وفي حديثه عن الجزء الأول من الشهادة، وهو أن يعلن المسلم أنه "لا إله إلا الله"، قال حضرته إن هذا يجب أن يتجلى من خلال عبادة الله سبحانه وتعالى.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ " إن أهم شكل من أشكال العبادة هو الصلاة. في مواضع مختلفة في القرآن الكريم، أمرنا الله سبحانه وتعالى بأداء الصلوات الخمس المفروضة، وبالتالي إذا أهملنا صلواتنا، فهذا يعني أن إعلاننا الإيمان بالله لا معنى له، وكاذب وبلا أي قيمة.".



وقد أوضح حضرته أيضا معنى الشهادة في ضوء تعاليم وتفسيرات مؤسس الجماعة الإسلإمية الأحمدية، حضرة ميرزا غلام أحمد، المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لقد علمنا المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) أن المسلم الحقيقي هو الذي قلبه وروحه نشوانان بمحبة الله ومفعمان بالإيمان بأنه وحده من يستحق العبادة. هذا هو المعيار المطلوب، وإلا فإن إعلان المرء الإيمان بالله لن يكون سوى مجرد كلمات سطحية وجوفاء".

وشرحا للجانب الثاني من الشهادة التي تنص على أن "محمد رسول الله"، قال حضرته إن القرآن الكريم قد أشار إلى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) باعتباره نموذجا يحتذى به للبشرية جمعاء.



قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"دون أدنى شك، كان النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) من وصل إلى أعلى قمة ممكنة في عبادة الله. ومهما كانت الظروف، لم يكن يسمح لأي شيء بأن يقف في طريق وفائه بحقوق الله سبحانه وتعالى."

ووصف حضرته قوة وحالة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى:
"روي أنه عندما كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصلي وحده، كان الناس قادرين على سماع بكائه الشديد وكأنه كان يصيح وينتحب في يأس."



وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" كان هذا مستوىً لا مثيل له من عبادة وخشية ومحبة الله التي أظهرها النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) الذي كان أنموذجًا للبشرية جمعاء."

كما بين حضرة الخليفة حب الرسول (صلى الله عليه وسلم) لقراءة القرآن الكريم واتباع تعاليمه، حيث قال:
"كل جزء من كيان النبي (صلى الله عليه وسلم) كان مفعمًا بالحب والتبجيل الصادق لكلام الله، كلما تُلي أمامه أي جزء منه كان يتأثر فتتدفق الدموع من عينيه المباركتين. "

وقد ذكر حضرته أيضا جوانب من حياة الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) توضح كيف أنه أوفى بمسؤولياته تجاه المجتمع وتجاه خلق الله تعالى.

قال حضرته إنه حتى أثناء المعركة الدفاعية الصعبة والمضنية ضد قبيلة يهودية، فإن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) قد صان حقوق خصومه.

كان المسلمون يعانون من المجاعة بعد معركة طويلة عندما قبل راعٍ من المعارضة الإسلام وانضم إلى المسلمين. فأحضر الخراف التي كانت تحت رعايته معه واستفسر عما يجب عليه القيام بها.

وعن رد حضرة الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"في حين كان بإمكانه بسهولة أن يأمر الراعي بتسلميه الخراف، إلا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد أمره بأداء واجباته تجاه اليهود بتحويل مسار الخراف نحو أصحابها حتى تعود إليهم. فبدلًا من الاستسلام لأي شكل من أشكال الهوى في وقت كان فيه وأتباعه جائعون ويصارعون من أجل البقاء، صان النبي (صلى الله عليه وسلم) حقوق الخصوم وضرب مثالا لا نظير له في الأمانة والوفاء بالمواثيق والعهود."



ومركزًا على ضرورة إعطاء المرء الأسبقية للإيمان، قال حضرته إن القرآن الكريم قد أصدر تعليمات للمسلمين بإيقاف أعمالهم خلال صلاة الجمعة والذهاب إلى المسجد، ومع ذلك، هناك العديد من المسلمين الذين يعطون الأولوية للأمور المادية على إيمانهم .
وعلاوة على ذلك، قال حضرته إنه من الشائع أن نرى خداع الناس أو اللجوء إلى الباطل في المعاملات التجارية. ومع ذلك، كان النبي صلى الله عليه وسلم دقيقًا جدا فيما يتعلق بتجنب جميع أنواع الباطل، ونصح صحابته بإعطاء الصدقة قبل القيام بأي شكل من أشكال التجارة، وهذا من شأنه أن يحميهم من الوقوع في أي مخالفة.
وذكر حضرته حديثًا عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) ينص على أن "المسلم حقيقي هو من سلم الناس من لسانه ويده".
وتعليقا على هذا، قال حضرته:
"لو عاش الناس بحسب هذا التعليم، لانتهت جميع أنواع الكراهية والنزاع على المستوى الشخصي وفي المجتمع الأوسع على حدٍ سواء. هذا الحديث لا يوجه المسلمين للامتناع عن إيذاء الآخرين فحسب، وإنما يوجههم أيضا نحو الجهود الإنسانية، لأن المعنى الأعمق لهذه الكلمات يتطلب من المسلمين السعي بنشاط لمساعدة وخدمة البشرية."

ومن خلال الحديث عن الشخصية المحبة والرائعة للنبي (صلى الله عليه وسلم)، ألقى حضرته الضوء على الحقوق الممنوحة للمرأة في الإسلام، والعطف الذي يجب أن يظهره الرجال المسلمون تجاه أفراد أسرهم.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ " لقد أكد النبي (صلى الله عليه وسلم) مرارا وتكرارا أن على الرجل أن يعامل زوجته بالحب والرحمة والاحترام الكامل. .".

وفي ختام كلمته، قال حضرته إن على المسلمين الأحمديين أن يسعوا إلى تحقيق مهمة المسيح الموعود (صلى الله عليه وسلم) والتي هي خدمة البشرية وجعل العالم يعترف بخالقه.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"علينا أن نسعى شخصيا لتحقيق مهمة المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام)، والتي هي جعل العالم يعترف بخالقه ويقبل وحدانية الله سبحانه وتعالى وتأدية حقوق البشرية."



هذا وفي وقت سابق، قدم ميرزا وقاص أحمد، الرئيس الوطني لمجلس خدام الأحمدية، تقريرا قدم خلاله معلومات عن الأنشطة المختلفة لهذا الحدث الذي استمر ثلاثة أيام.

وخلال الاجتماع، تنافس الشباب المسلمون الأحمديون من أكثر من 100 جماعة محلية من جميع أنحاء المملكة المتحدة في العديد من المسابقات الأكاديمية والرياضية.
وأتيحت كذلك للشباب الفرصة لطرح الأسئلة حول الدين أو القضايا الاجتماعية. وقد سافر عدد من الخبراء في مختلف المجالات الأكاديمية إلى الاجتماع للحديث مع المسلمين الشباب.


 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 01/12/2017

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 01/12/2017

مشاهدة الخطبة

الأخبار
رئيس أساقفة كانتربري يزور إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
اختتام الإجتماع الوطني السنوي للجنة إماء الله في المملكة المتحدة مع خطاب إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يختتم اجتماع مجلس خدام الأحمدية بخطابٍ ملهمٍ للإيمان
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يدين اضطهاد المسلمين الروهينجا
افتتاح مسجد جديد للجماعة الإسلامية الأحمدية في غيسين من قبل إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
أكثر من 40 ألف شخص حضروا الجلسة السنوية التي دامت ثلاثة أيام في كارلسروه
الإسلام يعلن أن جميع الناس يولدون سواسية، بغض النظر عن أصلهم أو لونهم
الجلسة السنوية للجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا تبدأ في كارلسروه
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يصل ألمانيا
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.